الشيخ الأميني

19

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )

« أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ » « 1 » ، وقد خلّفه على أمر الدين والأُمّة سادات العرب ، ولا يستنبط أحكام الدين إلّا بالمأثورات العربيّة عن أُولئك الأئمّة الطاهرين صلوات اللَّه عليهم ، المنتهية علومهم إلى مؤسِّس الدعوة الإسلاميِّة صلى الله عليه وآله ، وهو يدعو اللَّه في آناء الليل وأطراف النّهار بالأدعية المأثورة عنهم بلغة الضاد ، ويطبع وينشر آلافاً من الكتب العربيَّة في فنونها ، فالشيعيُّ عربيّ في دينه ، عربيٌّ في هواه ، عربيٌّ في مذهبه ، عربيٌّ في نزعته ، عربيٌّ في ولائه ، عربيٌّ في خلائقه ، عربيٌّ عربيٌّ عربيٌّ . . . . نعم يبغض الشيعيُّ زعانفةً بخسوا حقوق اللَّه ، وضعضعوا أركان النبوَّة ، وظلموا أئمَّة الدين ، واضطهدوا العترة الطاهرة ، وخانوا على العروبة ، عُرباً كانوا أو أعاجم ، وهذه العقيدة شرعٌ سواءٌ فيها الشيعي العربيُّ والعجميٌ . ولكن شاء الهوى ، ودفعت الضغائن أصحابه إلى تلقين الأُمَّة بأنَّ التشيّع نزعةٌ فارسيَّةٌ ، والشيعيُّ الفارسيُّ يمقت العرب ؛ شقاً للعصا ، وتفريقاً لِلكَلم ، وتمزيقاً لجمع الأُمَّة ، وأنا أرى أنَّ القصيمي والأمير قبله في كلمات أُخرى يريدان ذلك كلِّه ، و : « ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ » « 2 » .

--> ( 1 ) فصلت : 44 . ( 2 ) غافر : 29 .